“مستعمرة” قطرية محرّمة حتى على رجال الأمن.. وسط عاليه

يعيش أهالي بلدة التعزانية في قضاء عاليه حالة من القلق الشديد جراء الهجمة الواسعة والغامضة على أراضي البلدة منذ سنوات عدة حيث تملك القطري حمد خليفة عبد الله العطية، منذ عشر سنوات 25 عقاراً تعود ملكيتها لعائلة فارس لَمِك وجذورها من بلدة بتاتر، وهي مهاجرة في الولايات المتحدة الأميركية ـ ولاية إيلينوي، ووكيلها في لبنان المدعو توفيق اسطفان، الذي يعمل مع نجله على إتمام بيع العقارات ويوقّع على عقود البيع.

أما أرقام العقارات التي يملكها القطري العطية، وهي مسجّلة بإسمه وبإسم وكيله كريستيان بطرس قمير فهي:371-348-344-237-207-182-175-174-173-168-167-383-382-381-380-379-378-377-376-375-374-373-372-385-384 (وتتجاوز مساحة العقار رقم 207 وحده 27 ألف متر مربع).

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء مجمّع مغلق على هذه العقارات، وهو محاط بسياج، ومنعت بلدية البلدة والأهالي من تجاوزه، علماً أنه مخالف ومتعدي على الأملاك العامة والخاصة، كما على المجاري المائية.

وداخل هذا المجمّع قصر و6 فيلات و3 هنغارات لتربية الحيوانات، إضافة إلى خنادق تحت الأرض، وكلها تشكّل مخالفات لأنها غير مطابقة للقوانين وممنوع على البلدية نزع التعديات وازالة المخالفات.

إنها مستعمرة معزولة عن محيطها، ومحرّمة على الجميع باستثناء موظفيه والعاملين فيه والنواطير السوريين، وحتى رجال الأمن لا يجرؤون على تجاوز سياج القصر والتثبّت من الأشخاص في الداخل، وهذا ما حصل مؤخّراً مع إحدى الدوريات الأمنية.

وعندما حاولت البلدية القيام بعملها والتثبّت من عدد وأوراق العاملين السوريين في المجمّع، جرى منعها وتم استقدام بعض الشباب الدروز ووظّفوهم كنواطير، وذلك في محاولة لإخافة أهالي البلدة والبلدية، وإظهار أي احتكاك وكأنه مواجهة مسيحية – درزية، وكأن المجمّع هو مستعمرة معزولة ومحرّمة حتى على الأمن .

أما المشكلة المطروحة اليوم فهي بين بلدية التعزانية ووكلاء القطري حمد العطيّة، الذين طلبوا إفادة محتويات للعقارات رقم 395-394-393-392-397-396، وصرّحوا أنهم بصدد إنفاذ شراء هذه العقارات لضم 14000 متر إضافية إلى المجمّع “المستعمرة”. ويقول أهالي البلدة، أن الشيخ القطري يسعى للحصول على مرسوم جمهوري لتسجيل جميع العقارات بإسمه، لأن القانون يمنعه من ذلك. ويؤكد الأهالي أن هناك من يعمل على إصدار هذا المرسوم لدى دوائر القصر الجمهوري.

ويطرح الأهالي تساؤلات عدة، أولها، لماذا توجّه فريق العطيّة نفسه إلى رويسة النعمان في قضاء عاليه أيضاً، وهي لا تبعد أكثر من 10 دقائق عن التعزانية، بهدف شراء مئات آلاف الأمتار، وكان برفقة سفير قطر في دمشق، وذلك قبل بدء الحرب في سوريا؟ وما هي خلفيات شراء كل هذه الأراضي، وما هي كيفية استعمالها مستقبلاً؟ وما هي الشروط المطلوبة لتتحرّك النيابة العامة، وتضع الحدّ لهذا الفلتان الحاصل من قبل بعض السماسرة؟ ولماذا لم يتم توقيف أي من هؤلاء السماسرة لتبيان ما هو حاصل وخلفيات هذه الصفقات؟

أسئلة كثيرة هي برسم كافة الوزراء المعنيين ونواب المنطقة، إضافة إلى الرابطة المارونية وغيرها من المؤسّسات الكنسية التي عليها واجب دعم أهالي البلدة، الذين يحاولون منع تهجيرهم من جديد والسيطرة على بلدتهم بسبب جشع بعض سماسرة الأرض والوطن.

 

 

 

فادي عيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان × 3 =

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت